من كتب الشيخ

مراجعات

الإعلان

تأملات

الإعلان


رسائل

 



ما أحوج اليمن الى حكيمها الشيخ عبد الله

الخميس, 31 ديسمبر/كانون الأول 2009

  الشيخ راشد الغنوشي

في تاريخ كل جماعة قامات سامقة، تظل ذكراها معلما ثابتا ومنارة عالية، تشتد الحاجة اليها كلما ادلهمت الظلمات واستبدت الحيرة وتمزق  الشمل وتفرقت الصفوف وغابت الحكمة واضطربت الفكرة وتزعزعت أسس مقومات اجتماعها وتفجرت فتنا ، تلك حالة اليمن كما تبدو للناظر هذه الايام  منطقة رياح منخفضة تعصف به رياح وأطماع قادمة من كل مكان واجدة فيها ارضا خصبة تزيد طينه بلة ومشكلاته تعقيدا، وذلك  في غياب حكيمه الكبير الشيخ عبد الله ابن حسين الاحمر رحمه الله ، وكأني به  كان اللبنة التي تشد البناء وتحفظ له تماسكه وتمتص كل الهزات والزلازل التي ظلت على أكثر من امتداد قرن تهزه منذ العهد الملكي الى عهد الثورة والنظام الجمهوري حيث تبلورت شخصية هذا الزعيم من مستوى زعيم قبيلة الى زعيم قبائل الى زعيم وطني الى زعيم من أبرز زعماء الامة وحكمائها، فتعددت أدواره القيادية ببروز صفاته القيادية ومواقفه الحكيمة على كل تلك المستويات.
 لقد نجح في تطوير ميراثه العائلي القبلي والوطني باعتباره سليل أسرة قاومت جهالة واستبداد عهود الملكية وقدمت الشهداء، من مستوى الزعامة الثائرة الى مستوى الاسهام الفاعل شريكا رئيسيا في التأسيس للنظام الجمهوري وحمايته من مختلف المكائد الخارجية سواء أكانت تنطلق من حنين النكوص الى الماضي المدعومة من الجوار، أم كانت زحفا أحمر يطمح الى فرض نموذجه الاستبدادي على الوطن كله واتخاذه قاعدة سوفياتية متقدمة، أم كانت مدفوعة بنزوعات تشقق قبلي.
 ولئن كان الشيخ عبد الله  يمارس السياسة بمنطقها وهي لا تتجرد نهائيا عن القوة ، فالنزوعات العدوانية أصيلة في الطبيعة البشرية ولذلك لم يتردد في شد أزر الدولة  عسكريا كلما تعرضت لتحديات القوة فهددت كيانها ، فإنه كان يغلب جانب الحكمة نهاية، مؤثرا السياسة، بما هي حوار ومفاوضة ومساومة وبحث عن تسويات وحلول وسطى، فكانت له أدوار قيادية حاسمة في كل ما عرض لليمن خلال أزيد من نصف قرن، سواء أكان ذلك على صعيد العلاقة مع الجوار السعودي ترسيما للحدود أغلق جرحا ظل يمثل نزيفا في جسم المنطقة أمدا بعيدا، أم كان على صعيد العلاقة بين الدولة والحركة الاسلامية، العلاقة التي شهدت ضروبا من التوترات على امتداد المنطقة وكثيرا ما كانت دامية،  إلا أن حكمة الشيخ  رحمه الله وقفت بها دون الانجرار للتورط في نماذج من المواجهات الدامية التي حصلت غير بعيد في معظم بلاد العرب وخصوصا في بلاد الطوق ، فأضعفت من قدراتها في مواجهة العدو الصهيوني، نجحت حكمة الشيخ بفضل الله في نسج نموذج لهذه العلاقة اتسم بتعايش، تراوح بين الاعتراف المتبادل وبين المشاركة في الحكم والمشاركة دائما في مواجهة الاخطار الكبرى التي واجهت البلد مثل خطر الانفصال، حيث كان هذا التحالف السد المنيع في مواجهته وكسره، لقد صنع اليمنيون نموذجا متميزا لهذه العلاقة من خلال هذا اللقاء البديع في شخص الشيخ عبدالله بين  الزعامة القبلية لأكبر تجمع قبيلي  ورئاسة الحركة الاسلامية لأهم جماعاتها "حزب الاصلاح" والشخص الثالث في الدولة من خلال رئاسته للمجلس النيابي، فكان ذلك ترجمة متميزة لشهادة النبي عليه السلام التي لا تقدر بثمن لأهل اليمن"الحكمة يمنية"
ولم يقف مجال تأثير هذه الشخصية الفذة على وطنه الاصلي اليمن بل تعداه الى القيام بأدوار قيادية في أهم قضايا الامة وخصوصا قضيتها المركزية قضية فلسطين التي لم يتردد في البذل لها بسخاء من جاهه وماله شادا بأزر كل فصائلها التي حضر ممثلوها في جنازنه المهيبة اعترافا بفضله، ولم يكن من قبيل المجاملة اختياره من بين الزعامات الدينية والشعبية للامة ليكون على راس مؤسسة القدس العالمية  الى جانب أخيه العلامة يوسف القرضاوي.كما كانت إطلالته واسعة على جملة قضايا الامة وعلاقاته ممتدة مع ممثليها  وزعمائها . وفي هذا الصدد توطدت علاقتنا به في حركة النهضة التونسية فوجدت محنتنا لديه رحمه الله شد الازر والدعم والتشجيع.
لقد اختارت مشيئة الله التي قضت "كل نفس ذائقة الموت" اختارت له الرحيل في وقت تتعرض فيه الامة وخصوصا قضية فلسطين والوطن اليمني لأشد الأخطار بما يجعل الامة تتلفت يمنة ويسرة باحثة عن قامات سامقة من صنف الشيخ عبدالله، إذا استصرخوا الامة استجابت، وإذا أهابوا بالفرقاء الى اللقاء اجتمعوا، وإذا دعوا الى البذل والتضحية وجدوا من يلبي. القدس تتسارع مخططات تهويدها وهدم بيوتها ومعالمها وتتسع وتتعمق تخريبات الفئران الصهيونية تحت أقصاها بما يجعل إعلان انهياره وشيكا، وغزة قلعة البطولة والفداء ارض الجبارين تتحول الى أكبر معتقل نازي في العالم أحيط بأسوار خرسانة اسرائلية وأسوار فولاذية مصرية لخنقه والتنكيل به وفرض الاستسلام عليه على ملإ بل وبمشاركة وتواطئ دولي وإقليمي  .
 أما اليمن فيمر بمحنة ربما غير مسبوقة تهدد وجوده ذاته ، إذ تفجر مواجهات دموية،  لم يدخر فيها سلاح، بما في ذلك سلاح الطيران، ناهيك بالتحركات الانفصالية والأعمال "القاعدية",  باختصار  يبدو الجسم اليمني وكأنه في طور متقدم من التفكك والصوملة، أرضا منخفضة تغري كل ذي طمع ومأرب جهوي أو اقليمي أو دولي بالسعي لاتخاذ موطئ قدم في ارضه وبين قبائله وطوائفه..ما كان ذلك ليحدث إلا في غياب الحكمة اليمنية التي مثلها الشيخ عبدالله رحمه الله
الدرس الذي ينبغي ألا ينسى أبدا   في مثل هذه الأوضاع الفارقة العصيبة هو الذي تشهد عليه سيرة الشيخ  ومواريثه الغنية أن القوة في غياب الحكمة لا يمكن أن تفضي إلا لمزيد من الكوارث حتى ولو كانت هذه القوة بضخامة القوة الامريكية، فلا مناص لأهل اليمن من العودة لهذه المدرسة ولهذا الدرس أوبة الى الرشد والحكمة والحوار ، ولكنه الحوار الجاد كالذي حمله مشروع "اللقاء المشترك" باعتباره  أحد أبرز مواريث الشيخ عبدالله وحكمته واجتمعت عليه أهم التكوينات اليمنية الفاعلة اسلاميين وقوميين واشتراكيين وزيديين جاعلين على راس هيأته الشورية أحد أبرز أبناء الشيخ عبد الله الزعامة اليمنية الواعدة الشيخ حميد الاحمر الذي رآى فيه الرأي العام العربي من خلال إطلالته المتميزة في أحد برامج الجزيرة زعامة تفيض جسارة وحكمة وفطنة ، فانبعث الامل في أن تكون محنة اليمن عابرة وتشققه القائم ظرفيا وجراحاته الى اندمال، إذا وفق الله أهله بزعامة" اللقاء المشترك" الى قيادة خطة إنقاذ، تستلهم تراث الشيخ عبدالله ، فتجمع بين الحكمة والحزم،  وتعيد لليمن نسيجه الثقافي الديني الجامع بمنآى عما داخله من تشددات سلفية ونكوصات أغنوصية واردة عليه، أسهمت في تمزيق أنسجته الموروثة، خطة يفرضها تحرك شعبي حاسم في وضع حد للمظالم المستشرية ولنهب الارزاق فيعطي كل ذي حق حقه وأسهمه في الحكم والثروة والثقافة. ذلك ما نفهمه من تراث الشيخ عبدالله رحمه الله وأخلف فيه خيرا وطنه اليمني والوطن العربي والاسلامي وبالخصوص أسرته بزعامة الشيوخ الصادق وحميد وحسين ...نسال الله جل جلالة أن يجزي الله الفقيد حكيم اليمن عن الامة كل خير وأن يكون ممن ينادى في الملإ الاعلى:"ياأيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي"

- نقلا عن صحيفة الصحوة بتاريخ 30 ديسمبر 2009

المشاهدات: 142 التعليقات: 0
 

تهنئة بعيد الفطر المبارك

السبت, 19 سبتمبر/أيلول 2009

عيدكم مبارك

أعاد الله علينا هذه الأيام المباركة

وقد فرج همّنا وغمّنا، وحرر دار

 الاسلام من دنس الاحتلال ورجس الطغيان

لاتنسوا أسرانا عندهما.

لاتنسوا أهل غزة والقدس المرابطين

اخوكم راشد الغنوشي

 29رمضان1430

 
المشاهدات: 197 التعليقات: 0
 

فتحي الشقاقي: رمز التحول في اتجاه الإسلام

الثلاثاء, 31 مارس/آذار 2009

الشيخ راشد الغنوشي

عندما تتجمع أسباب تحولات تاريخية مهمة من أجل ولادة وضع جديد، يهيئ القدر القادر القائد المناسب لإنجاز ذلك التحول، وقد لا يكون هو ذاته مدربا او الناس من حوله للدور الذي يقوم به، ولكن لا تلبث الحقيقة ان تتجمع معالمها سافرة عندما يكون التحول قد قطع شوطا كبير

المشاهدات: 433 التعليقات: 0 اقرأ المزيد
 

رسالة الطالب أنس الى الشيخ راشد الغنوشي

الأربعاء, 18 مارس/آذار 2009

السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

شيخي الفاضل ؛شيخ راشد، لَكم إنتظرت هذه اللحظات الغاليات ،ولكم منيت نفسي بإتّصال ـ حتى عبر هذه الرّسالة ـ مع أسد هصور،مع رجل عظيم مجاهد ،هكذا إرتسمت صورتك في مخيّلتي ،بهذه الكلمات وغيرها من أحسن العبارات أجد نفسي أصفك كلّما تذكّرتك .شيخ راشد ،لعلّني تعرفت عليك من خلال كلمات موجزات إسترقتها من فمِ والدي أوغيره ،

المشاهدات: 300 التعليقات: 0 اقرأ المزيد
 

رسالة الدكتور صادق شورو

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم - الحمد للّه ربّ العالمين
والصّلاة والسّلام على إمام المجاهدين.

شيخنا الكريم، الإخوة الأعزاء، السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

قرأت تحيتكم الأخيرة فكان لها أحسن الأثر وأطيبه في نفسي وكذلك في نفوس الإخوة. إنّي لا أشكّ في أنّكم قد بذلتم وما زلتم تبذلون كلّ ما في وسعكم لرتق الفتق ونصر الحقّ. ولا أطلب منكم اكثر من ذلك، فلا يكلّف اللّه نفسا إلاّ وسعها. 

وأعلم أنّكم تعملون في ظروف صعبة جدّا، نفسيا واجتماعيا وسياسيا وماديا، رغم أنّ من يراكم من بعيد يحسب أنّكم في نعيم كبير، إنّي لا أريد أن يذهب في خلدكم أنّكم مسؤولون وإن جزئيا عن طول محنتنا وشدّتها كما قد يظنّه بعضنا ربّما تحت وطأة المصيبة. إنّ الإيمان بقضاء اللّه وقدره يجعلنا نرى أنّ خروجنا من السّجن إنّما له أجل في كتاب عند اللّه تعالى الذّي قال :

المشاهدات: 676 التعليقات: 1 اقرأ المزيد