|
الأحد, 27 ديسمبر/كانون الأول 2009
الشيخ راشد الغنوشي
مع أن الزمن في بعده المادي مجرى متصل تتشابه أجزاؤه بل تتساوى إلا أنه في بعده الإنساني الثقافي والديني والعاطفي متمايز منفصل ومتفاضل. فمن الوجهة الحضارية هناك أزمنة تحضّر وأزمنة تخلف ومراحل تحرر ومراحل استبداد، ومن الوجهة الدينية هناك أوقات مخصصة لعبادات وأوقات مخصصة لأخرى، ومن الوجهة العاطفية ساعات الانتظار والحزن والألم أطول من ساعات الفرح والوصل. وتلك خصوصية من خصوصيات الإنسان في تعامله مع الزمن، يمفصله إلى وحدة ساعات وأيام وأسابيع وشهور وسنوات.. الخ، حتى يتيسر له قياس منجزاته والبرمجة لما يستقبل من الزمن. ونحن نقف في نهاية وحدة أساسية من وحدات الزمن ونستقبل أخرى، كيف يبدو المشهد العام للأمة؟ والى أين يتجه؟
|